الشيخ علي النمازي الشاهرودي

147

مستدرك سفينة البحار

وأما السلوقي فمن طباعه أنه يعرف الميت من الناس والمتماوت ، حتى أن الروم لا تدفن ميتا حتى تعرضه على الكلاب ، فيظهر لهم من شمها إياه علامة يستدل بها على حياته أو موته . في كتاب فضل الكلاب على كثير ممن لبس الثياب ، حكايات في وفاء الكلب بحقوق ربه : منها أنه كان للحارث بن صعصعة ندماء لا يفارقهم وكان شديد المحبة لهم . فخرج في بعض متنزهاته ومعه ندماؤه فتخلف منهم واحد فدخل على زوجته ، فأكلا وشربا ثم اضطجعا . فوثب الكلب عليهما فقتلهما . فلما رجع الحارث إلى منزله ، وجدهما ميتين ، فعرف الأمر ، فأنشأ يقول : فيا عجبا للخل يهتك حرمتي * ويا عجبا للكلب كيف يصون وما زال يرعى ذمتي ويحوطني * ويحفظ عرسي والخليل يخون قال ابن عباس كلب أمين خير من صاحب خؤون ( 1 ) . أقول : يناسب هنا نقل كلام العارف السعدي ، قال : أجل كاينات از روى ظاهر آدميست ، وأذل موجودات سگ ، وباتفاق خردمندان سگ حق شناس به از آدمي ناسپاس : سگى را لقمه ء هرگز فراموش * نگردد گر زنى صد نوبتش سنگ وگر عمري نوازى سفله أي را * بكمتر چيزى آيد با تو در جنگ حكاية الكلب الذي فدى نفسه لربه ، فأكل من الطعام المسموم حتى لا يأكل ربه . فمات فدفنه ربه . حكاية الكلب الذي قتل ربه وألقي في بئر ، فلم يعلم أحد من قتله . فرآه كلبه ، فدل ولي الدم على القاتل وعلى موضع المقتول . حكي عن رسالة القشيري في باب الجود والسخاء : أن عبد الله بن جعفر خرج إلى ضيعة ، فنزل على نخيل قوم وفيهم غلام أسود يعمل عليها ، إذ أتى الغلام بغذائه وهو ثلاثة أقراص . فرمى بقرص منها إلى كلب كان هناك فأكله . ثم رمى إليه الثاني

--> ( 1 ) ط كمباني ج 14 / 745 ، وجديد ج 65 / 55 - 58 .